الجزء الثاني: ماهو كوكيز الإنترنت الذي تأكله ولا يزيد وزنك ويتبعك في كل مكان؟ 

تعرفت معي عزيزي القارئ في مقال سابق “الجزء الأول: ماهو كوكيز الإنترنت الذي تأكله ولا يزيد وزنك ويتبعك في كل مكان؟”  عن وجه ملفات الارتباط “الكوكيز” طيّب الطعم. ولكن لم نتناول طعمه المّر إلى الآن. لذلك جهز حليبك الدافئ وتناول كوكيز حقيقي وأنت تقرأ هذه المقالة.

لنبدأ على بركة الله.

الوجه المالح والمّر

تشكل بعض معرفات الارتباط “الكوكيز” خطرا أكثر من الأنواع الأخرى مثل:

1– معرفات الارتباط الطرف الأول (First-party cookies)

2- عرفات الارتباط الطرف الثاني (Third-party cookies)

معرفات الارتباط الطرف الأول: يتم إنشاء ملفات تعريف ارتباط الطرف الأول مباشرةً بواسطة الموقع الإلكتروني الذي تستخدمه. وتعد بشكل عام أكثر أمانًا، طالما أنك تتصفح مواقعاً إلكترونية حسنة السمعة أو مواقع لم يتم اختراقها.

ولكن قد تشكل ملفات تعريف الارتباط خطرا حقيقيا عندما تكون طرف ثالث (Third-party cookies) حيث يتم إنشاء معرفات الارتباط الطرف الثالث من الإعلانات التي في الموقع وليس من الموقع نفسه الذي تتصفحه.

فزيارة موقع يحتوي على 10 إعلانات سينشأ 10 ملفات تعريف ارتباط بدون أن تضغط حتى على هذه الإعلانات. حيث تسمح معرفات الارتباط طرف الثالث لشركات الإعلانات والتحليل بتتبع تاريخ متصفح (متصفح البحث مثل جوجل كروم وغيره) الشخص في أي موقع إلكتروني يعرض إعلانات هذه الشركات عبر الشبكة العنكبوتية. 

وبالتالي، يمكن لشركة الإعلان تحديد أن المستخدم قد بحث أولاً عن ملابس رياضية في متجر معين على أرض الواقع قبل أن يدخل موقع منتجات رياضية محدد ثم متجر ملابس رياضية معين عبر الإنترنت.

3- ملفات تعريف الارتباط الزومبي Zombie: هي من جهة خارجية ومثبتة بشكل دائم على أجهزة كمبيوتر المستخدمين ، حتى عندما يختارون عدم تثبيت ملفات تعريف الارتباط. كما أنها تظهر مرة أخرى بعد حذفها. عندما ظهرت ملفات تعريف الارتباط الزومبي لأول مرة ، تم إنشاؤها من البيانات المخزنة في حاوية تخزين Adobe Flash. يطلق عليها أحيانًا “ملفات تعريف الارتباط الفلاش” ويصعب إزالتها للغاية.

مثل ملفات تعريف ارتباط الطرف الثالث الأخرى ، يمكن لشركات تحليلات الويب استخدام ملفات تعريف الارتباط الزومبي لتتبع سجلات تصفح الأفراد الفريدين. قد تستخدم مواقع الويب أيضًا الزومبي لحظر مستخدمين محددين

يتم إنشاء معرفات ارتباط الزومبي من جهة خارجية ويتم تثبيتها بشكل دائم على أجهزة حواسيب المستخدمين، حتى لو اختاروا عدم موافقتهم على ملفات تعريف الارتباط هذه. بالإضافة أنها تبقى في الجهاز حتى بعد حذفها. ويرجع ظهور ملفات تعريف الارتباط الزومبي من البيانات المخزنة في حاوية أدوبي فلاش وطلق في بعض الأحيات عليه اسم “فلاش كوكيز” ويعتبر هذا النوع صعب الإزالة لأبعد حد.

وهي مثل ملفات تعريف ارتباط الطرف الثالث الأخرى، يمكن لشركات تحليل الشبكة العنكبوتية استخدام ملفات تعريف الارتباط الزومبي في تتبع سجلات تصفح الأفراد. كما يمكن للمواقع الإلكترونية استخدم الزومبي في حظر مستخدمين محددين.”

الترجمة بتصرف: المصدر kasper sky

يعني الكلام السابق أنه يوجد أنواع تجسُسية تتابع تحركاتنا بدقة على الشبكة العنكبوتية دون موافقتنا ويصعب إزالتها مثل نوع الزومبي. لكن ماذا تستفيد هذه الشركات من معرفة تاريخ تصفحك في الانترنت؟ 

تقول شركة Reputation Defender (معنى  اسم الشركة حرفيا بالمدافعين عن السمعة) 

تعتبر بيانات مستخدمي الإنترنت ذات قيمة للشركات والمؤسسات الأخرى التي تستخدم الإنترنت لتوجيه أنشطتها التجارية. لذلك تكمن أهمية معرفة اهتماماتك وخاصة عمليات الشراء السابقة في تمكين مواقع البيع من عرض إعلانات لمنتجات قد تعجبك بشكل كبير.

قد تكون نتائج البحث المخصصة وحتى الإعلانات التي تستهدف المستهلكين مفيدة. إلا أن الخصوصية هي الجانب المقلق في موضوع ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز”. وذلك بسبب عدم معرفتنا بالمواقع الإلكترونية التي تجمع البيانات أو نوع البيانات أو ما تفعله بالبيانات التي تجمعها.”

ترجمة بتصرف من موقع Reputation Defender

يفهموننا أكثر من أنفسنا؟

يعني هذا أن الشركات تستفيد من تحركاتنا الإنترنتية وتبيعها لشركات أخرى لتعرف ما نحب ونهتم به وبعدها تصمم إعلانات تستهدفنا لتدفعنا للاستهلاك أكثر وتزيد أرباحها بشكل أقوى!

وقد يكون الموضوع أكبر وأخطر من ذلك, فما هي الاستفادات الأخرى من تاريخ المتصفح والبيانات الدقيقة الموجودة فيه! يوجد اسئلة كثيرة لكن الوقت لا يسعفني لإجابتها.

أتمنى عزيزي القارئ أنك استوعبت أن الأمر أكبر من تسهيل حياتك الإنترنتية، فهذه الكوكيز قد تكون سامة وليست مجرد مالحة.

يجب أن نثقف أنفسنا أكثر بموضوع الخصوصية وكيف نحافظ على معلوماتنا على الشبكة العنكبوتية بسبب ازدياد تقنيات التحايل التي تكبر وتتوسع يوما بعد يوم.

وفي النهاية أشكرك على قراءة المقال وأتمنى أنك استفدت منه. شاركه مع المهتمين حتى تنتشر المعرفة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s