أحذر من العمل عن بعد وخصوصا من المنزل

أجبرت جائحة كورونا الشركات على اللجوء للعمل عن بعد بعد إغلاق الحكومات لكل شيئ . وكثر الكلام أن الموظفين ينتجون أفضل من العمل من راحة منازلهم خلال هذه الجائحة. ولم يعد من المستغرب سماع “أنا أعمل عن بعد” من شخص يصف حالته العملية وعيناه تملئها الفخر. 

ويتحدث الكثير عن محاسن العمل عن بعد متغاضين عن مساوئه. لذلك سأذكر مساوئه كشخص خاض تجربة الأسلوبين: من المكتب وعن بعد.

لن أكتب هذه المساوئ استنادا على الدراسات، بل ستكون هذه المقالة برعاية تجربتي التي عشتها في منزلنا.

بالمناسبة هل تعلم أن عدد الاستقالات في أمريكا لوحدها بلغ 4.5 مليون

لنبدأ على بركة الله:

1- حياتك الإجتماعية في خطر

نعم حياتك الإجتماعية في خطر وقد تكون وصلت إلى مرحلة سيئة كما حدث معي. أصبحت رهينة عملي، يجب أن أحمل جوالي طيلة الوقت حتى لايفوتني أي طلب -لا سمح الله- من فريقي. وينبغي أن أكون على أتم الاستعداد للعمل في الليل والنهار. وينطبق هذا على عطلة نهاية الأسبوع أيضا.

لا انكر جمال حفظ وقتي من الطرق المزدحمة وأشعة شمس الرياض القاتلة. لكن الوقت الذي احفظه يذهب للعمل كله. 

حتى عند مقابة صديقاتي تكون عيني طوال الوقت على الجوال. لذلك ضع في الحسبان حياتك الإجتماعية عند قبولك العمل عن بعد

هذه التغريدة هي ماجعلتني استوعب مدى انحدار دائرتي الإجتماعية

2- الحركة بركة ومع العمل عن بعد أصبحت على البركة

من كثر انغماسي في العمل نسيت المشي تماما ولم امارسه منذ فترة طويلة كما كنت معتادة. وأنا أعلم أنا هذا خطأي، فلم يمنعني المدير من الحركة. لكن بسبب قضائي طيلة اليوم في المنزل أصبحت أنسى المشي. 

3- الرهاب الإجتماعي يلوح في الأفق

تخيل أنك لا ترى إلا عدد محدود من الأشخاص وهم أهلك وأصدقائك المقربين فقط. ماذا سيحصل عندها! قد يأتيك شبح الرهاب الإجتماعي -حفظك الله منه وأبعده منك-

وبصراحة شعرت أنني أميل قليلا لتجنب الناس بسبب عزلتي الكبيرة في المنزل ومقابلة أشخاص محدودين فقط. 

وإليك تعريفة حتى تتطمأن على نفسك أو تقيها منه:

اضطراب القلق الاجتماعي(SAD) (أو الرهاب الاجتماعي) هو نوع من الاضطرابات التي تحدث للفرد عندما يتعرض للحديث لأول مرة أو حتى بعد فترة من معرفة اشخاص جدد لا يعرفهم فيشعر بالخوف والتوتر الزائدين، وفي المواقف التي يشعر فيها الشخص أنه تحت المجهر أو داخل حلقة التركيز وأن الكل ينظر إليه، فيخاف أن يظهر عليه الخجل أو الخوف أو أن يخطئ أو يتلعثم مما يؤدي به للارتجاف والخفقان وضيق التنفس وجفاف الحلق والتعرق…[1][2][3] الخ. 

المصدر: ويكبيديا العربية

4- ظهرك في خطر

انتبه على ظهرك كما تنبه على مالك وحافظ عليه فقد يصبح كقوس الرماية مع مرور الوقت وأنت لا تعلم. 

أعاني حاليا من استقامة ظهري بسبب اندماجي في العمل وتقريب رأسي لشاشة الحاسوب! وأفكر جديا أن اربطة على الكرسي حتى لا انجرف وراء حماسي والصق عيناني في الشاشة. 

هل هذا كل شيء؟

لا، القائمة لا تنتهي ويختبر كل شخص مشاعر وأعراض مختلفة عن الأخر. ذكرت الـ ٤ نقاط هذه بسبب أنها أكثر الأشياء التي أثرت فيني ولم يحذرني منها أحد من قبل. وتعلمت أن الحالة الصحية والنفسية مهمة بمقدار الجانب المالي والنجاح.

ولا أنكر مدى أهمية المال لكن قد ننغمس فيه وننسى أشياء بمقدار أهميته كالحياة الإجتماعية والضحك مع الاصدقاء والمشي لساعات في الطبيعة.

إن كنت تخطط للعمل عن بعد، عليك أن تخطط جيدا حتى لا تعيش في الشبكة العنكبوتية طوال اليوم. تذكر أن لنفسك عليك حق (هذه الجملة موجهة لي).

شاركها مع شخص يعمل طوال اليوم في المنزل حتى نواسي بعضنا في التعليقات، أو شخص يبحث عن عمل من المنزل حتى يحذر ويخطط جيدا.   

4 آراء حول “أحذر من العمل عن بعد وخصوصا من المنزل

  1. أهلاً البندري،
    شعرت انك تخاطبينني حين قرأت العنوان.. فأنا أعمل عن بعد ولا أعرف أحداً من محيطي يعمل مثلي.
    اسمحي لي أن أكتب من وجهة نظري المعاكسة، فأنا مغرمة بفكرة العمل من أي مكان وفي أي وقت.. ودعيني اشرح لكِ لماذا:
    ١- أسافر في أي وقت ومتى شئت دون الارتباط بمكان معيّن.
    ٢- أجهّز غدائي أو اشتري احتياجاتي وأنا وسط الاجتماعات (التي لا تتطلب حضوراً ذهنياً عالياً)
    ٣- أداوم على الذهاب للنادي الرياضي لأني أمتلك متّسعاً من الوقت.
    ٤- أوفّر على نفسي الكثير من المال الذي احتاجه لكماليات العمل المكتبي، سواءًا ملابس وعبايات أو هدايا وحلويات.

    أوافقكِ في العديد من السلبيات لكنها صدقيني حدود شخصية يجب عليك ترتيبها وفرضها على زملائك.
    حددي لنفسك عدد الساعات المطلوبة من عملك واعتذري في الأوقات الأخرى.
    جهّزي مكاناً مريحاً للعمل بمقوّمات صحيّة

    Liked by 1 person

    1. اتفق معك تماما، السلبيات التي حصلت معي بسببب سوء تخطيط. وفعلا احفظ مال كثير بسببه، لكن أحببت تبين بعض السلبيات لأن لا شيء كامل.

      إعجاب

  2. لم يترك لنا الفي روس التاجي أي خيار, لكن من لم يجرب العمل من البيت يحسبه جنة ! شكرا على مشاركتك تجربتك, أنا من الذين يقضون 3-4 ساعات يوميا على الحاسوب – بدون مقابل مالي- حتى جفت عيني. لذ أنا أفهم ما تقولين.

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s