الوقت لن يقطعك بالسيف بل سيضحك عليك وسيقترح عليك أن تلم خيبتك وتذهب لدكتور نفسي

ياليت لو لديّ وقتا للاستماع إلى أخر حلقتين من بودكاست نت اوفر ثنكينق أو مشاهدة فلوقات جون دي وأخر حلقات حلطمة إيما تشامبرلين على اليوتيوب، ومقابلة أنس بوخش مع سادغورو، وحلقة بودكاست جوردن بيترسون مع عبدالله حجاب وحلقته الأخرى مع محمدو ولد الصلاحي.

يا الله، نسيت قراءة خبر سبب رحيل أوتمار زافناو مدير فريق استون مارتن وهل سيبقى السائق سيباستيان فيتيل معهم أم سيطير مثل المدير!

لا، ينبغي أن ابدأ بمشاهدة مقاطع اليوتيوب التي اقترحتها صديقتي أولًا حتى نكمل النقاش، لحظة كم مقطعًا اقترحت؟

ألَى يجدر بي قراءة ما بيدي؟ متشوقة لأعرف ماذا سيقول القطبي لأهل مدينة القدس قبل غزو الصليبيين في رواية مخطوطة وجدت في عكرا. 

وياليت لو أشاهد مسلسل ذا ويتشر أو ساوث بارك على الأقل. دقيقة! ماذا حصل لمقالة الأسبوع؟ لا بأس سأكتبها في الخميس(أتى الخميس ولازال ورد بريس ينتظر)

امتلأت قوائم “شاهد لاحقا” في كل ركن من حساباتي على الإنترنت ومع ذلك لا يوجد وقت!


السيناريو في الأعلى حدث لمدة نصف دقيقة وقد أصبح يتكرر مؤخرا. أريد عمل أشياء كثيرة لكن لا يوجد وقت كافي لأي شيء.

هل يحتاج أن أكتب جملة يؤسفني أن أعترف أني لا أملك مستوى عالي في مهارة تنظيم الوقت وترويضه لصالحي؟ حتى تعلم عزيز القارئ أنني ضائعة مثل ضياع وقتي.

ولو عصرنا النص السابق سيخرج لنا عصير يسمى الخيبة وهو حصري لي فقط. كما نستنتج أنني كسولة وتنفيذي لخططي كوعود فيسبوك لمستخدميها.

هل ضيق الوقت هو المعضلة أم العادات؟

أكثر شيء نريده هو الوقت ومع ذلك هو أكثر شيء نسيء استغلاله

وليام بن

لن يقتلك الوقت أو حتى يخدش إصبعك. لا يبالي بك أو بإيلون ماسك حتى. ولماذا إيلون ماسك معنا هنا؟

لأنه مروّض الوقت و آيرون مان هذا العصر. فهو يدير أكثر من 3 شركات ويكتب آرائه المغايرة على تويتر، وينجب أطفال كُثر (لديه 7) وهو عدد أطفال عكس السائد في الجزء الغربي من كوكب الأرض، والأطفال يأكلون الوقت. كيف له أن يفعل ما يفعله والوقت الذي لديه نفس الوقت لدى جميع البشر!

معادلة الوقت

لو تخطينا التنظير والحشو سنستنج معادلة الوقت كالآتي التي يمكن أن إلون ماسك يستخدمها.

كتابة المهام+ ترتيب الأهم +كتابتها في جدول+تنفيذها=إنجازات

إلى هنا جميل، صحيح؟

لكن هناك شيء أهم وهو الذي سبب الصُدع في وقتي وخطتي. حيث أنني نفذت هذه المعادلة ولكني فشلت في الاستمرار، لذلك الوقت ليس إلا جزءًا من المعضلة.

فالسؤال الأهم من كيف أدير الوقت؛ لماذا أريد تحقيق هذه الأهداف والمهام؟

لنفترض أنك كتبت أهدافك ورتبتها بالأولية ووضعت وقت محدد لإنجازها. رائع الأمور سليمة وأنت تسير في طريق النجاح. لكن قد تستمر لبضع اسابيع وفجئة تفقد سبب الاستمرارية وتتوقف عجلة الإنتاجية لديك في نصف الطريق مثل الذي حصل معي.

وتبدأ المرحلة المشهورة والمعروفة للجميع، التأجيل والتسويف ومن ثم مرحلة الشعور بالذنب، وإلى الاستسلام والفشل.

ومابعد الفشل مرحلة، الإدمان على شيء ما -اشرهم- ينتظرك مبتسمًا ويستقبلك بإحدى وجبات ماكدونالدز وعلى الغالب ستكون سبايسي ماك تشيكن مع ايس كريم اللوتس، ويقول لك خفف عن نفسك وارفع معدل سكرك حتى ترفه عن نفسك أو شاهد مسلسلاً أو سجّل رقمًا قياسيًا جديدًا في غينيس لأطول ساعات نوم، وأحلم بنجاحك أفضل.

صورة لوجبة سبايسي ماك تشيكن المشهورة

التسويف عرّض واحد لمشكلة أكبر، حل المشكلة نفسها حتى لا تقابل وجهه

أنا المشكلة

لا يهم كم المعلومات والحقائق التي أعرفها عن تنظيم الوقت والإنتاجية. طالما لا يوجد سبب واضح خلف الهدف والمهام وأين تقع أولويتها في حياتي والإ فقد حكمت عليها بالفشل المسبق.

كما أن الصدق مع النفس أساسي في المعادلة مع معرفة مستواي في التخطيط والتنفيذ والتركيز. مثلا لو أنت تعاني مثلي من عدم التركيز عند كثرة الأشياء، على سبيل المثال: تعلم لغة جديدة وتعلم الطيران وقراءة كتاب في الأسبوع، لو أخذت في تطبيق هذه الأهداف مرة وحدة فقد حكمت عليهم بالإجهاض مبكرا. فترتيبها من حيث الأولوية وادخالها لروتين مهم.

لا يوجد حل سحري

لا تبحث عن بقالة تبيع الوقت بل ابحث عن خريطة تفهم بها عقلك

لا يهم إن كنت تستمع أو تقرأ للشخصيات الناجحة أمثال: تيم فيرس، وجيمس كلير، واريك باركر ،وايلون مسك، وجو روغان، جوردن بيتيرسون، وعلي عبدول، ومات دافيلا وغيرهم.

يتحدث جميعهم عن تجاربهم التي نفعت، لذلك ليس بالضرورة أنها ستنفع معك شخصيًا. جرب أنت وافهم وضعك حتى تفصل روتينًا يناسبك أنت.

ما حصل معي لم تكن مشكلة الوقت وحدها؛ بل مسألة أعمق وهي، خليط من ضعف مهارة تنظيم الوقت ومخاوف مع وضع مهام وأهداف ليست أولوية لي في هذه المرحلة مما تسبب في عاصفة انهكتني وجعلتني ابحث عن بقالة لبيع الوقت ظنًا مني أن الوقت هو الوحيد الملام.

قررت أن أحترم مرحلتي ومستوى تركيزي وأحدد الأولويات ثم أنظم الوقت بناءً على ذلك. أرجو أنك استفدت من تجربتي، ولو بمعرفة اسم جديد من المذكورين في الأعلى.


حقوق الصورة البارزة: Salvador Dali from wikiArt

رأي واحد حول “الوقت لن يقطعك بالسيف بل سيضحك عليك وسيقترح عليك أن تلم خيبتك وتذهب لدكتور نفسي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s